التقيت هذا الشهر مرتين بالفنان الراحل سليم البصري!!

خلال زيارتي القصيرة الى الوطن التقيت مرتين بالفنان الراحل سليم البصري!!.

 

كنت ابحث في السوق الحرة في مطار بغداد الدولي عن علبة من التمور العراقية الشهيرة لاقدمها هدية لبعض الاصدقاء في لبنان لكني لم اجدها.

 

وجئت لوحات رسم وبلوزات تحمل صورا كتب عليها بالاتكليزية كلمة واحدة من 5 حروف (RADHI) حين اطلت النظر الى اللوحات والبلوزات قالت لي الموظفة: الا تعرفه؟ انه حجي راضي الفنان الراحل سليم البصري.

 

لم اجد في السوق الحرة ما يميزه غير سليم البصري هذه علامة تدل على مكانة هذا الفنان الكبير.

 

وفي شارع المتنبي كان هناك تمثال لفنان عراقي واحد هو سليم البصري او حجي راضي.

 

لا اكتمكم اعجابي الشديد بفكرة البلوزات والصور ثم التمثال لهذا الفنان الكبير رغم اعتقادي ان هناك الكثير من الفنانين يستحقون ايضا التماثيل والصور هنا وهناك.

 

**عرفته وعبوسي منذ الستينات

 

عرفت سليم البصري(1926 – 1997) في اوائل الستينيات بحكم عملي الصحفي وزادت معرفتي به حين قدم مع صديقي اطال الله عمره حمودي الحارثي (عبوسي) التمثيلية الشهيرة (تحت موس الحلاق) والتي تعد تراثا خالدا في قلوب جميع العراقيين

 

وُلد الفنان الراحل في محلة الهيتاويين في العاصمة العراقية، وانضم سنة 1942 إلى فرقة أهلية للتمثيل وقدّم عدّة أعمال منها “سليم البصري في ساحة التدريب” قبل أن يلتحق بكلية الآداب ويتخرّج منها عام 1954، قدّم مسرحيات عديدة مثل: “فنان رغماً عنه”، و”الصحراء”، و”المحلة”، كما كتب نصوص مسرحيات أخرى منها “وجهة نظر”، و”ست كراسي”، و”لا نوافق”، و”دائماً في قلبي”، و”كاسب كار”، و”الشارع الجديد”، و”حقيبة متقاعد”.

 

كما شارك في ثلاثة أفلام، هي: “أوراق الخريف” (1962) لـ حكمت لبيب و”فائق يتزوج” (1984) لـ إبراهيم عبد الجليل، و”العربة والحصان” (1989) لـ محمد منير قادري، وكتب قصة وسيناريو فيلم “حب في بغداد” الذي أخرجه عبد الهادي الراوي.

 

نال شهرة واسعة حين قدّم مسلسل “تحت موس الحلاق” الذي قام بتأليفه عام 1961، وأخرجه عمانوئيل رسام وشاركه البطولة حمودي الحارثي، وخليل الرفاعي، وراسم الجميلي، وسهام السبتي وظهر منه جزء ثانٍ، ثم قدّم بعد ذلك عدّة مسلسلات منها “الذئب وعيون المدينة” من إخراج إبراهيم عبد الجليل، و”الأحفاد وعيون المدينة” من إخراج حسن الجنابي، إلى جانب تمثيليتين هما “هواجس الصمت” و”لو” التي منعت الرقابة عرضها.

 

** التمثال له قصة

 

اما تمثاله في المتنبي الذي ازيح الستار عنه في 9 تشرين الثاني 2018 اي قبل نحو 6 شهور فله قصة رواها لي الاصدقاء حين زرت شارع المتنبي يوم 3 ايار الحالي ضمن زيارتي القصيرة لبغداد

 

التمثال كان بمبادرة ودعم من دائرة الفنون في وزارة الثقافة، أنجزه النحّات العراقي، المغترب في بلجيكا، فاضل مسير، الذي اختار شخصية اخرى غير شخصية حجي راضي هي “غفوري” في مسلسل “النسر وعيون المدينة” (1983) من تأليف عادل كاظم وإخراج إبراهيم عبد الجليل، حيث نفّذ نموذجاً منه من مادة الطين ثم سافر إلى الصين لصبه من البرونز، حيث يبلغ ارتفاعه 275 سنتمتراً ما عدا القاعدة.

 

***

 

تخليد الفنانين والادباء والشخصيات الوطنية امر مهم في تواريخ الشعوب نأمل المزيد منها ليس في بغداد بل في كل المحافظات والمدن كتمثال الشاعر الكبير بدر شاكر السياب في البصرة وغيره.

SHARE

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here