رئيس الوزراء وتحريك عجلة الاقتصاد

من المعروف أن العامل الاقتصادي دور مهم في تسيير شؤون الحياة المختلفة وله علاقة مباشرة بالاستقرار الأمني وتماسك المجتمع وبناء الاسرة لانه يوفر فرص عمل للعاطلين وتحقيق التكامل الاقتصادي، وتهتم الدول كثيرا بتوفير احتياجات شعوبها وخصوصا البضائع الاستهلاكية وتضع الخطط المتكاملة لصنعها داخل بلادها وتفرض الضرائب العالية جدا على البضائع المستوردة المشابهة لها لكي تحمي المنتج المحلي ونحاول أن نضع بعض النقاط للصناعات التي يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي في البلاد ومنها:

 

1-الصناعات الانشائية

 

في هذا المجال على الدولة أن تقوم بخصخصة هذا القطاع بصورة تامة بما يخلق فرصا للتنافس بين المستثمرين وإيقاف استيراد كافة المواد الإنشائية وطرح فرص استثمارية تكون فيها الدولة طرفا مراقبا تستوفي فقط الضرائب وبنسب مخفضة لتشجيع المستثمرين على دخول هذا القطاع من خلال منح اجازات لإنشاء معامل لإنتاج البلوك الأبيض (الثرمستون)ومعامل لإنتاج الحجر المقرنص للأرصفة ومعامل السيراميك والكاشي ومعامل الطابوق الكهربائي والتخلص من المعامل القديمة بصورة تدريجية لأنها تسبب تلوثا للبيئة وتؤثر على السلامة العامة وخصوصا أن السوق العراقية بحاجة ماسة لهذه المواد لإدامة زخم الاعمار وتلبية متطلبات المواطنين من جهة أخرى وان عوامل نهضة الصناعات الإنشائية متاحة من خلال وجود الأيدي العاملة وتوفر المواد الأولية

 

2-الصناعات الكهربائية والمنزلية

 

في هذا المجال تقوم الحكومة المركزية بإيقاف استيراد الأجهزة المنزلية مثل المكيفات والمراوح والمبردات والطباخات الغازية وتفعيل القطاع المختلط وإعادة دوره لإنتاج هذه الأجهزة وخصوصا أن هذه المعامل قائمة وبكل كوادرها الإنتاجية وتستطيع تغطية السوق المحلية لكن في الوقت الحاضر متوقفة عن العمل بسبب قلة الدعم وتراكم البضائع الأجنبية وعلى الدولة رفع يدها عن المساهمة في تمويل هذه المشاريع والاكتفاء بإيجار المعامل والمصانع للقطاع الخاص أو جعلها بصفة رأس مال ضمن قانون الشركات المساهمة تستوفي منه الإرباح بصورة سنوية وتعظيم موارد الدولة وأن تخلق مبدأ الشراكة لجميع العاملين فيها من خلال بيعهم بعض الأسهم وبنسبة معينة لتشجيعهم على بذل الجهود لإنجاح الدورة الإنتاجية وتوزيع الإرباح السنوية لهم بما يوازي نسبة حصصهم من الأسهم

 

3- صناعة الزيوت النباتية

 

توجد في العراق مصانع كثيرة لإنتاج الزيوت النباتية تكفي لسد حاجة البلاد وموزعة في محافظات(بغداد وصلاح الدين وميسان) ومنتجاتها ذات كفاءة وجودة عالية وتشمل معاجين الأسنان والحلاقة والصابون بمختلف أنواعه السائلة والصلبة ومساحيق الغسيل والشامبو والزيوت النباتية وغيرها من المنتجات

 

لذا يجب على الحكومة إيقاف استيراد هذه المواد من الخارج وتفعيل عمل هذه المصانع لما لها من دور كبير في تحريك العملية الاقتصادية  وتوفير الأموال والإرباح والرواتب للعاملين فيها

 

4- الصناعات النسيجية والجلدية

 

تمتاز الصناعة النسيجية في العراق بالجودة العالية وحسب شهادات التقدير العالمية وهناك مصانع كثيرة في العراق (بغداد والنجف وواسط) وتصنع السجاد والافرشة والملابس  بكل أنواعها ومنتجاتها ذات طلب ومرغوبة جدا في الأسواق

 

أما الصناعات الجلدية فهي من الصناعات المتميزة في الشرق الأوسط والطلب عليها بكثرة وخصوصا دول الجوار وتشمل صناعة القماصل الجلدية والأحذية والحقائب المختلفة لذا يجب على الحكومة وقف استيراد هذه المنتجات وتفعيل عمل الشركات

 

إن تفعيل عمل هذه المعامل والمصانع سوف يودي إلى

 

1- توفير فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل و رفع المستوى الاقتصادي للمواطن.

 

2- توفير العملة الصعبة وتحريك عجلة الاقتصاد ورفع قيمة العملة العراقية.

 

3- تشجيع التجار و المستثمرين على استيراد مواد ذات استخدام جديد يحتاجه البلد ويشجعهم على الاستثمار في الداخل وبمشاريع نوعية في مجال الطاقة والصناعات الأخرى.

 

4- أن تفعيل عمل هذه المعامل والمصانع سوف يؤدي إلى تجفيف منابع الإرهاب وقطع التمويل عن العصابات الإرهابية بنسبة كبيرة لان عملية غسيل الأموال وتهريبها يتم عن طريق تصدير هذه المواد وبيعها داخل الأسواق المحلية وتسليم الأموال لها لإدامة زخم وجودها الإرهابي من جهة وإضعاف العراق اقتصاديا من جهة أخرى.

 

في الختام نطلب من السيد رئيس الوزراء تشكيل مجلس السياسات الاقتصادية يضع خارطة طريق واضحة المعالم لنهضة اقتصادية تؤدي إلى خدمة المواطن وبناء الوطن وتفعيل قانون حماية المنتج المحلي وتحريك عجلة الاقتصاد العراقي لما فيه خير البلاد والعباد والله ولي التوفيق.

SHARE

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here